الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
582
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
فأعفاه ، وأراد أن يولّي سعيد بن العاص وبلغ كاتب المغيرة ذلك فأتى سعيدا فأخبره وعند سعيد رجل فأتى المغيرة وقال له : رأيت كاتبك عند سعيد يخبره ان معاوية يوليه الكوفة قال المغيرة : أفلا يقول كما قال : أم غاب ربك فاعترتك خصاحه * ولعلّ ربك أن يعود مؤيدا رويدا ادخل على يزيد فدخل عليه فعرض له بالبيعة فأدّى ذلك يزيد إلى أبيه فرد معاوية المغيرة إلى الكوفة فأمره ان يعمل في بيعة يزيد فشخص المغيرة إلى الكوفة وعمل في بيعة يزيد وأوفد في ذلك وافدا إلى معاوية . « ولكل شجو » أي : الهمّ والحزن ، قال ابن داود : من لعين بدمعها موليه * ولنفس بما عناها شجية وقال آر : « اني أتاني خبر فاشجان » . « دموع » كاذبة وَجاؤُ أَباهُمْ عِشاءً يَبْكُونَ ( 1 ) وبعض السائلين يستعملون أدوية لاجراء الدموع حتى . يرقّ الناس لهم ويعطونهم . « يتقارضون الثناء ويتراقبون الجزاء » على ثنائهم . في ( الطبري ) في ذكر يوم السقيفة في خبر قال أبو بكر : هذا عمر ، وهذا أبو عبيدة أيّهما شئتم فبايعوا ، فقالا : لا نتولّى هذا الأمر عليك فانّك أفضل المهاجرين وثاني اثنين إذ هما في الغار وخليفة النبي على الصلاة ، والصلاة أفضل ما في دين الاسلام ، فمن ذا ينبغي له أن يتقدّمك أو يتولى هذا الأمر عليك - وفي خبر آخر - قال عمر لأبي بكر : ابسط يدك أبايعك ، فقال أبو بكر : بل أنت يا عمر أقوى لها مني - وكان كلّ واحد منهما يريد صاحبه يفتح يده يضرب عليها ، ففتح عمر يد أبي بكر وقال : ان لك قوّتي مع قوّتك . وفي ( العقد ) : ان عثمان لمّا أراد أن يقرأ عهد أبي بكر قال له رجل : اقرأه ،
--> ( 1 ) يوسف : 16 .